مركز حوار للدراسات والبحوث الدولية
عاجل
آخر تحديث: جاري التحميل...

​"لا ما أحتاج أني أعرف مصلحتي"... كلمة كسرت قلب أب...!

| ،


د محمد المعموري 

أنا كنت شاهداً على ما سمعت... 

شهدت محادثة بين أب خمسيني، وشاب يعتقد أنه رجل، كانت بالنسبة لي كالرصاصة التي تخترق رأس الغافل، نعم، كانت كالرصاصة اخترقت رأسي وأنا أشاهد وأسمع هذا المنظر... ، "صغير" يعتقد أنه كبير، يقف أمام رجل... مع الأسف هو أبٌ لذلك الابن.

ما فعله الابن بأبيه لم يكن إشارة لرفضه استقبال أبيه فقط، بل كانت علامة واضحة على عقوق ذلك الذي يدعي الرجولة،  فمهما كان، فإن للأب مقاماً يعلو كل المقامات بين الناس، كبروا أم صغروا  وهذه المكانة وهبها الله سبحانه وتعالى للوالدين، فكانت وصيته جلّ وعلا:  

"وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"

وهذا ما نؤكد عليه في مقالاتنا الاجتماعية التي نتناول فيها بعض الجوانب التي تغفل عنها عوائلنا الكريمة  فليس فقط علينا أن ندرك الخطر الذي يحيط بنا، ولكن علينا أن نجد العلاج ونبيّنه للقارئ، لكي لا نذهب إلى منطقة لن نستطيع العودة منها.

إن مثل هذا العاق وأمثاله لم يجدوا البيئة الصحيحة لتربيتهم، ولم يتعلموا كما تعلمنا من  آبائنا  ومجتمعنا كيفية تعامل الأبناء مع الآباء... وهذا إما قصور في التربية، أو صحبة سيئة.

وكذلك من الأسباب المهمة تربية الأم لأبنائها وتقليلها من أهمية الأب داخل أسرته  وهذا أكيد يعود إلى التربية التي تربت عليها تلك الام في محيط اسرتها او اكتسبت "رعونة" تلك التربية من محيطها...، وبالتالي فإننا أمام ظاهرة تستحق أن نضع ألف علامة استفهام أمامها، وعلينا أن نحاربها  بل لو تمكنا من استئصالها لوجب علينا أن نفعل.

نعم، إننا أمام عقوق جديد للوالدين  عقوق يختلف عن مواقف الأبناء مع الآباء إنه عقوق يُطرد فيه الأبناء الآباء.  

إنها نقطة تحول علينا أن نتوقف عندها ونعالجها في مجتمعنا، من خلال بث الثقافة والتوعية للشباب. لكي نتمكن من بناء الأسرة السليمة في المجتمع الذي نعيش فيه، ويجب أن نعيش بسلام ومحبة واحترام.

​أنا الشعب

| ،


كتب / جعفر العلوجي

أنا الشعب ... لست رقما في سجل الناخبين ولا صورة ترفع في موسم الانتخابات ثم تنسى ، أنا الذي أفتح أبواب الوطن مع الفجر وأطفئ أنواره آخر الليل ، أنا من يدفع الضرائب ويحرس الحدود بدم أبنائه ويملأ الأسواق ويبقي العراق واقفا رغم كل العواصف .

أنا من منح الشرعية لكل سلطة ولذلك لا يحق لأي مسؤول أن يتصرف وكأن المنصب ملك شخصي أو ارث عائلي فكل كرسي في الدولة هو أمانة ومن يجلس عليه انما يجلس بتفويض من الشعب لا بتفويض من نفسه .

يا عضو البرلمان ... وظيفتك ليست جمع الامتيازات ، ولا التنافس على المناصب ، بل صناعة القوانين التي تحفظ كرامة الناس وتفتح أبواب العمل وتحارب الفساد وتعيد الثقة بين المواطن والدولة ، وان عجزت عن ذلك فأنت لم تؤد الأمانة التي حملك اياها الشعب .

ويا كل مسؤول في مؤسسة أمنية أو خدمية أو رقابية تذكر أن هيبة الدولة تبنى بخدمة المواطن ، لا بالتعالي عليه فالشعب هو السند الحقيقي لكل مؤسسة وهو أول المدافعين عنها حين يشعر بأنها تحميه وتحقق العدالة .

أما الحكومة ... فقد تعب العراقيون من الوعود التي تتكرر مع كل دورة بينما يبقى الفساد سيد المشهد والخدمات تراوح مكانها ، لقد آن الأوان لقرارات شجاعة لا تعرف المجاملة ، تبدأ باقتلاع الفاسدين وتنتهي باختيار الكفاءات النظيفة التي تؤمن بأن العراق يستحق الأفضل .

يا دولة رئيس الوزراء ان التاريخ لا يكتب الخطب ، وانما يكتب المواقف والشعوب لا تخلد من وعدها بل من أنصفها فان أردت أن يذكرك العراقيون بخير فاجعل القانون فوق الجميع ولا تسمح للفاسدين أن يختبئوا خلف النفوذ أو الأحزاب أو العلاقات .

وتحية للقضاء العراقي وهو يثبت أن العدالة لا تزال قادرة على ملاحقة من عبثوا بمقدرات البلاد فالدولة لا تستقيم الا بقضاء مستقل لا يخشى الا القانون .

أنا الشعب ... لا أطلب المستحيل أريد وطنا تصان فيه كرامتي ومدرسة تليق بأطفالي ومستشفى يحفظ حياتي ووظيفة لا تحتاج إلى واسطة وقانونا لا يفرق بين قوي وضعيف .

أنا الشعب ... واذا كان صوتي هو الذي أوصلكم فان صوتي أيضا قادر على أن يحاسبكم .

أنا الشعب ... ولن يبقى العراق قويا الا اذا كانت إرادة الشعب فوق كل المصالح وفوق كل المناصب وفوق كل الأسماء .

أبو طبر ... والذكاء الاصطناعي

| ،


كتب/ جعفر العلوجي

في لحظة شاردة وأنا أتأمل تفاصيل ما نعيشه اليوم من واقعٍ غريب وعجيب ، يكشر فيه الفساد عن أنيابه المخيفة ويضرب أطناب الوطن بأشكال وألوان الفساد الإجرامي ، سرحت بخيالي وكأنني أغط في سبات عميق لأعود الى مرحلة الصبا وأستذكر لحظات من الرعب انسجمت مع صغر سني وبساطة تفكيري مطلع السبعينيات من القرن الماضي ، وتحديدا مع مسلسل أو فيلم الرعب الذي كان بطله الملقب بـ "أبو طبر" ومعذرة لنجم منتخبنا الوطني أيمن حسين .

فأبو طبر كان مجرما موغلا في الاجرام لا يعرف سوى القتل والسرقة والتمثيل بضحاياه يومها عاشت العاصمة بغداد حالة من الرعب والشلل والترقب ، وكان السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع من سيكون الضحية المقبلة لهذا القاتل ؟

ومع مرور الوقت أدركت أن النظام البعثي المقبور بمخابراته وأجهزته الأمنية كان هو أبو طبر وأباه وأمه اذ استهدف كل من ظن أنه مصدر خطر عليه فعاث في الأرض قتلا بحق الأبرياء ، ثم أقنع الناس آنذاك بأن عصابة "أبو طبر" هي المسؤولة عن كل تلك الجرائم ليلصق في نهاية المطاف التهمة بعائلة بسيطة حملت وزر جرائم لم ترتكبها .

تقبل الناس البسطاء حينها الرواية الرسمية وفرحوا بنهاية ذلك المسلسل الباهت ، لكن لأن المأساة تتجذر في كل زمان ومكان ، كان لا بد من البحث عن "أبو طبر" جديد يلبس ثوب العار والجريمة .

غير أن الزمن تغيّر ومع تطور التكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي هو المتهم الجاهز الذي يتقبل كل شيء فالمدير الفاسد الذي يمارس الرذيلة في مكتبه يلقي باللوم على الذكاء الاصطناعي، مدعيا أن الصور مفبركة ، والسارق الذي نهب البلاد وأكل الأخضر واليابس يبرر بمساعدة محاميه ، صور وأفلام المليارات المدفونة في مزرعته بأنها من صنع الذكاء الاصطناعي ، وكذلك مشاهد الحفلات الباذخة لأبناء بعض المسؤولين في الخارج ، وهم ينثرون آلاف الدولارات على رؤوس الراقصات لتصبح جميعها بحسب زعمهم مجرد فبركات رقمية .

والحقيقة أن كشف التزييف الناتج عن الذكاء الاصطناعي أصبح أمرا ميسرا ، وليس بالصعوبة التي يحاول البعض تصويرها ولا أعقد من تفسيرات "أبو طبر" القديمة .

لقد كتب على شعبنا المسكين أن يعيش الويلات في سلسلة متتابعة من الأنظمة التي ابتلينا بها بين أنظمة اجرامية ملوثة بالدماء وأخرى فاسدة تمتهن كرامة الشعب وتبدد ثرواته .

ولم يعد أمامنا اليوم سوى أن نرفع أكف الدعاء إلى الله ، وأن يواصل رئيس مجلس الوزراء عزمه بالهمة نفسها فيضرب أوكار الفساد ورؤوس المفسدين دون وجل من كبار الحيتان فكلما سقط أحدها ظهرت أخرى ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

​العدالة لا تعرف نائبا ولا وزيرا

| ،


كتبها/ جعفر العلوجي

لم تعد صولة الفجر وحدها هي الخبر بل السؤال الذي يسبقها لماذا تتكرر الاعتقالات كل مرة؟ ولماذا تتصدر أسماء مسؤولين ونواب وكبار موظفين واجهة ملفات الفساد؟

النائب في كل دول العالم يشرع القوانين ويراقب أداء الحكومة ويتابع شكاوى المواطنين ويكشف مكامن الخلل ويقف سدا بوجه الفساد ، أما عندنا فقد تحول هذا الدور لدى البعض الى بوابة للصفقات والوساطات وتقاسم العقود وحماية الفاسدين والتدخل في شؤون الوزارات والدوائر لتحقيق المنافع الشخصية والحزبية .

أي تمثيل للشعب هذا ، وأنتم تتنقلون بمواكب فارهة وتحرسكم عشرات الحمايات المسلحة ، وتتقاضون رواتب وامتيازات خيالية وتحصلون على الأراضي والعقارات ، بينما يقف المواطن ساعات طويلة بحثا عن كهرباء أو سرير في مستشفى أو فرصة عمل تحفظ كرامته؟

الشعب الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى لم يكن يحلم بقصور وفيلات للنخبة ، انما يحلم بدولة عادلة ، ومدرسة تخرج جيلا متعلما ومستشفى يعالج الفقير قبل الغني وشارع يليق بكرامة الإنسان ، ومؤسسات تحاسب الفاسد مهما كان موقعه .

أين هي الخدمات؟ أين الكهرباء؟ أين التعليم الذي أصبح يئن تحت وطأة الاهمال حتى بات كثير من الطلبة يعانون من أبسط المهارات اللغوية؟ أين المشاريع التي تليق بثروات العراق؟ ولماذا تمنح الأراضي العامة لأصحاب النفود والمصالح لتتحول إلى مشاريع سكنية تباع بأسعار لا يقدر عليها المواطن البسيط؟

ليس من المقبول أن تمتد أيادي السياسة الى كل وزارة وكل دائرة ، فتتحول مؤسسات الدولة الى ساحات نفوذ ومحاصصة بدلا من أن تكون مؤسسات لخدمة الناس .

ان مكافحة الفساد لا تكتمل باعتقال نائب او موظف هنا أو مدير هناك ، انها تبدأ عندما يخضع الجميع للمساءلة دون استثناء ، وعندما يكون القانون أعلى من المنصب ، والدولة أعلى من الحزب ، ومصلحة الشعب فوق كل المصالح .

فمن يمثل الشعب حقا لا يثقل كاهله بالامتيازات ، ومن أقسم على خدمة الوطن ، لا يجوز أن يجعل الدولة غنيمة ولا المال العام ارثا شخصيا

لقد تعب العراقيون من الوعود ، ولم يعودوا يريدون خطابات وشعارات ، يريدون دولة تحاسب وقانونا يطبق على الجميع ، وعدالة لا تعرف نائبا ولا وزيرا ولا مسؤولا فوق المساءلة .

عبر التاريخ… ينتصر الحق مهما اشتد الباطل

| ،

بقلم/ الدكتور فاضل الشويلي


على امتداد صفحات التاريخ، أثبتت الأحداث أن إرادة الخير والحق قادرة على الانتصار، مهما بلغت قوة الشر أو تعددت وسائله. فليست الغلبة دائمًا لمن يمتلك العدد الأكبر أو السلاح الأقوى، بل لمن يحمل قضية عادلة ويؤمن بها حتى النهاية.


وفي ذكرى عاشوراء، يستحضر العالم الإسلامي واحدة من أعظم المحطات الإنسانية التي جسدت الصراع بين الحق والباطل، حين وقف الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) مع ثلة من أهل بيته وأصحابه في مواجهة جيش يفوقهم عددًا وعدة. ورغم الفارق الكبير في الإمكانات، بقي موقف الإمام الحسين رمزًا خالدًا للثبات على المبادئ ورفض الظلم والطغيان.


لقد جسدت واقعة كربلاء أن الانتصار الحقيقي لا يُقاس بنتيجة المعركة العسكرية، وإنما بما تتركه المواقف من أثر في ضمير الإنسانية. فقد انتصر الإمام الحسين (عليه السلام) بقيمه ومبادئه، وأصبحت تضحياته منارةً للأحرار في كل زمان ومكان، فيما بقيت كربلاء مدرسة تعلم الأجيال أن الدفاع عن الحق يتطلب الشجاعة والإيمان والصبر.


إن استذكار هذه المناسبة لا يقتصر على الحزن أو إحياء الذكرى، بل يحمل رسالة متجددة تدعو إلى التمسك بالعدالة، ومواجهة الفساد والظلم، ونبذ الاستبداد، وترسيخ قيم الكرامة والحرية والإنسانية.


وهكذا، يبقى التاريخ شاهدًا على حقيقة راسخة مفادها أن الحق قد يواجه المحن، لكنه لا يموت، وأن إرادة أصحاب المبادئ قادرة على صناعة المواقف الخالدة، لأن الشجاعة تصنع المجد، والحق يبقى أقوى من الباطل مهما طال الزمن وبذالك تبقى ثورة الحسين رمز لصناعة الخلود وايقاض ضمير الانسانية ..

​متى يتمّ القضاء على ظاهرة التسول … أسئلة تنتظر الإجابة

| ،


المهندس أمين عواد

سبق وأن كتبنا وتحدثنا مراراً عن ظاهرة التسول التي انتشرت مؤخراً بشكل واسع وخطير، ولا سيما في العاصمة بغداد، حتى أصبحت مشهداً يومياً في أغلب التقاطعات المرورية والشوارع الرئيسية.

وما يثير القلق أكثر هو أن غالبية المتسولين من الأطفال، بناتٍ وصبيانٍ في أعمار الزهور، يفترض أن يكونوا على مقاعد الدراسة أو بين أحضان عائلاتهم، لا تحت أشعة الشمس الحارقة وبين مخاطر الطرق المزدحمة. كما نشاهد نساءً يحملن أطفالاً رضعاً أو أطفالاً دون سن الرابعة يُستخدمون لجلب عطف المواطنين.

ومن خلال المتابعة والرصد، نلاحظ أن لهذه المجاميع أوقاتاً محددة للحضور والانصراف، حيث تقوم سيارات أجرة وأخرى خاصة بنقلهم إلى أماكن التسول ثم إعادتهم لاحقاً، الأمر الذي يثير العديد من علامات الاستفهام حول الجهات التي تدير هذه الظاهرة وتقف خلفها.

إننا نضع هذه الحقائق والأسئلة أمام الجهات الحكومية والأمنية والرقابية المختصة:

* أين الإجراءات الرادعة للحد من هذه الظاهرة؟

* من هم الأشخاص أو الشبكات التي تدير هؤلاء المتسولين؟

* من المسؤول عن استغلال الأطفال والزج بهم في الشوارع والتقاطعات؟

* ما دور الأجهزة المختصة في متابعة مصادر تمويل هذه المجاميع وكشف الجهات التي تقف وراءها؟

* وما حقيقة وجود متسولين من جنسيات أجنبية أصبح بعضهم يعرف شوارع المدينة ومناطقها أكثر من كثير من أبنائها؟

إن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على إبعاد المتسولين من الشوارع فحسب، بل تتطلب تفكيك الشبكات التي تستغل الفقر والأطفال، وتفعيل القوانين الخاصة بحماية الطفولة ومكافحة الاتجار بالبشر، فضلاً عن إيجاد حلول اجتماعية وإنسانية حقيقية للحالات المحتاجة.

إن بغداد تستحق أن تُصان شوارعها من هذه الظاهرة، وأن يُحمى أطفالها من الاستغلال، وأن تتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها القانونية اتجاه هذه القضية التي باتت تؤرق المواطنين وتشوه المشهد الحضاري للمدينة.

​إذا الكَرَبَ أعوج… صَوَّج الثورُ الكبير

| ،


المهندس امين عواد

يقول المثل الشعبي: “إذا الكَرَبَ أعوج، صَوَّج الثورُ الكبير”، وهو مثل عراقي قديم يُضرب عندما يكون الخلل في الأصل، فلا يمكن انتظار نتائج مستقيمة من مسارٍ أُسِّس على الاعوجاج.

وفي واقعنا السياسي، يبدو أن هذا المثل ينطبق على الكثير من الحالات التي شهدناها خلال السنوات الماضية. فكيف يمكن بناء دولة قوية ومؤسسات رصينة إذا كانت معايير اختيار القيادات والمسؤولين قائمة على الولاءات الحزبية والمحسوبية بدلاً من الكفاءة والخبرة والنزاهة؟

لقد تحولت بعض الأحزاب إلى ما يشبه “صانع الدمى”، فهي تصنع شخصيات سياسية وإدارية من العدم، وتدفع بها إلى مواقع المسؤولية رغم افتقارها إلى المؤهلات اللازمة. ثم تُقدَّم هذه الشخصيات على أنها رموز للنجاح والإصلاح، بينما الواقع يكشف عكس ذلك تماماً. وعندما تتعثر هذه التجارب أو تتورط في ملفات فساد أو سوء إدارة، تبدأ عملية البحث عن كبش فداء، في حين يبقى صانعوا القرار الحقيقيون بعيدين عن المساءلة.

المؤلم في الأمر أن أصحاب الكفاءات والخبرات غالباً ما يكونون أول الضحايا. فبدلاً من الاستفادة من خبراتهم في بناء الدولة، يتم تهميشهم وإبعادهم لأنهم لا ينتمون إلى دائرة النفوذ الحزبي أو لأنهم يرفضون الخضوع لمعادلات المصالح الضيقة. وهكذا تخسر الدولة عقولاً قادرة على الإنجاز، وتُمنح الفرص لمن لا يمتلكون سوى الدعم السياسي.

إن استمرار هذه الدوامة جعل المواطن يتساءل: متى تنتهي مرحلة النفوذ  الحزبي التي تقدم الولاء على الكفاءة؟ ومتى يصبح المنصب حقاً لمن يستحقه لا لمن يمتلك النفوذ؟ فالدول لا تُبنى بالشعارات، ولا بالرموز المصطنعة، بل تُبنى برجال ونساء يمتلكون المعرفة والخبرة والإرادة الصادقة لخدمة الوطن.

إن الإصلاح الحقيقي يبدأ عندما تكون الكفاءة هي المعيار الأول والأخير، وعندما يخضع الجميع للمحاسبة دون استثناء حتى وان كان زعيم كتله . أما إذا ظل الاعوجاج في أصل المسار، فلا غرابة أن يستمر انحراف الخطوط في مساراتها ، لأن المشكلة ليست في النتائج فحسب، بل في الطريقة التي صُنعت بها منذ البداية.

ولهذا يبقى السؤال مفتوحاً أمام الجميع: هل سنبقى ندور في الحلقة نفسها، أم أن الوقت قد حان لكسر معادلة المحاصصة والولاءات، وفتح الطريق أمام الكفاءات الوطنية القادرة على بناء دولة المؤسسات والقانون؟

​*مضيق هرمز الإيـراني يُـديره "الإيـرانيون"*

| ،


إيــاد الإمــارة 

منذ العدوان الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيـرانية العظمى لم يعد المشهد الإقليمي كما كان من قبل ..

لم يعد مضيق هرمز الذي كان مباحاً مجرد ممر مائي تعبره السفن والناقلات بين ضفتي الخليج دون متابعة ورسوم وقيود. 

لقد تحول هذا المضيق المعجزة إلى عنوان جديد لمعنى:

• القوة.

• ⁠ السيادة.

• ⁠ الإرادة السياسية التي ترفض الإملاءات وتتمسك بحقها في تقرير مصيرها بنفسها.

مضيق هرمز الذي يحمل اسماً إيـرانياً ويقع في قلب الجغرافيا الإيـرانية لم يعد فضاء مفتوحاً كما كان هو فعلاً قبل المواجهة. 

إيـران الإسلامية العظمى أثبتت أنها ليست دولة يمكن تجاوزها أو القفز فوق مصالحها وأمنها القومي وأن أي حديث عن مستقبل هذا الممر الاستراتيجي لا يمكن أن يتم بمعزل عن إرادتها وقرارها الوطني.


 الصواريخ الإيـرانية التي شغلت العالم شرقاً وغرباً لم تعد مجرد أرقام في تقارير عسكرية أو صور في عروض ميدانية .. 

تحولت هذه الصواريخ إلى عنصر أساسي في معادلات الردع والتوازن .. 

هذه الصواريخ لم تُـصنع لتكون أوراق تفاوض تُـسلم على الطاولة ..

هذه الصواريخ ضمانة سيادة واستقلال ما دام الآخرون يمتلكون ترسانات أشد فتكاً وأكثر تطوراً في المنطقة.


الملف النووي يُـكرر المشهد ذاته .. اليورانيوم الإيـراني بالنسبة للإيـرانيين ليس ملكاً لأحد سوى إيـران وبرنامجهم النووي ليس مشروعاً تديره العواصم الأجنبية أو المؤسسات الدولية وفق أهوائها السياسية ..

المشروع النووي الإيـراني مشروع وطني يرتبط بالسيادة والقرار المستقل .. 

ولهذا فإن طهران العزة والشموخ والإباء تنظر إلى هذا الملف باعتباره حقاً إيـرانياً خالصاً لا يجوز لأحد مصادرته أو فرض الوصاية عليه.


لقد أراد خصوم إيـران الإسلامية العظمى أن تخرج من المواجهة:

• ضعيفة.

• ⁠مرتبكة.

• ⁠فاقدة لأوراق قوتها. 

لكن الواقع الآن هو العكس تماماً .. 

الدولة -بمكوناتها كافة- التي واجهت الضغوط والعقوبات والتهديدات والحروب لعقود طويلة ما زالت قائمة وما زالت تنتج السلاح والعلم والتكنولوجيا وما زالت تمتلك القدرة على التأثير في المعادلات الإقليمية والدولية ..

إن القوة لا تُـقاس فقط بحجم الدمار الذي يقع أثناء الحروب ..

القوة تُـقاس بقدرة الدول على الصمود واستعادة زمام المبادرة والحفاظ على استقلال قرارها .. 

القوة لا تُـقاس بعدد الصواريخ التي تُـطلق فحسب ..

القوة تُـقاس بقدرة الأمة على منع خصومها من فرض إرادتهم عليها ..

ومن هنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع:

إذا كانت إيـران الإسلامية العظمى ما زالت متمسكة ببرنامجها النووي وما زالت تمتلك قدراتها الصاروخية وما زالت حاضرة في معادلات المنطقة وما زالت تتحدث من موقع الندّية لا من موقع الاستسلام فمَـن هو الذي انتصر فعلاً؟

إن الإجابة لا تُـكتب:

• في البيانات الإعلامية. 

• ⁠ولا في حملات الدعاية السياسية.

الإجابة تُـقرأ في نتائج الميدان وفي ثبات المواقف وفي قدرة الشعب الإيـراني العظيم والقيادة الإيـرانية الربانية على الصمود أمام العواصف الكبرى.

وهكذا يبقى السؤال مفتوحاً أمام العالم كله: 

مَـن الذي خرج من المواجهة أقوى مما كان عليه قبلها؟ 

مَـن الذي اكتشف أن إرادة الشعب الإيـراني العظيم والقيادة الإيـرانية الربانية لا تُـهزم بسهولة مهما بلغت قوة الخصوم؟



​نحو بيئة أفضل وتنمية مستدامة

| ،

​بقلم/  عمر الأعرجي

​نستهل اليوم مقالنا عن موضوع في غاية الأهمية، ويشكل خطراً إذا قلّت فاعليته، وهو البيئة وما تمتلكه من أهمية في تنشيط دورها في المجتمع. نرى أن عدم الاهتمام بالبيئة يتمثل في غياب التشجير الذي يبلغ غاية الأهمية لتقليل التصحر؛ فالتشجير يجعل الجو أنقى وهواءه لطيفاً، على عكس التصحر الذي يمثل أسوأ الأحوال.

​إن النظافة رونق كل شيء، ابتداءً من البيت نزولاً إلى المجتمع؛ فالنظافة من القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية. إن بيئة تسودها النفايات المتراكمة تسبب تلوثاً بيئياً ينتج عنه الأمراض المزمنة والمستعصية نتيجة التلوث الحاصل بسبب تراكم النفايات وعدم الاهتمام بنظافة البيئة والأماكن العامة، التي هي بيت كل فرد من أفراد المجتمع ومسؤولية كل فرد، ولا تقل أهمية البيئة من شخص لآخر.

​وهنا واجب إنساني وأخلاقي تجاه الجميع؛ المثقف، والكاتب، والشباب، والباحث، وصانع القرار، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع. نأمل في إقامة حملات توعية وحملات بيئية لتكون بيئتنا أفضل وأجمل، ونحو تنمية مستدامة.

​ومن الأمور التي تشكل خطراً على أفراد المجتمع، المياه، التي تمثل خطراً أكبر على الإنسان والمجتمع؛ بأنها مياه قد اختلطت بمياه الصرف الصحي، وهي من الكوارث البيئية التي لا يقبلها المنطق والعقل، هكذا كارثة ليست فقط بيئية، وإنما إنسانية وأخلاقية ومهنية تجاه الإنسانية. هنا أصبحت المسؤولية أكبر تجاه أصحاب الاختصاص، وجميع المثقفين، والكتاب، والشباب في حماية أفراد المجتمع. نتمنى من الجميع العمل بروح الفريق الواحد، من أجل الخروج من المأزق الذي تمر فيه البيئة، وحياة الإنسان الذي هو من أكرم المخلوقات.

​ومن الأمور التي يفتقدها أفراد المجتمع، التوعية والثقافة البيئية، التي تمثل أمراً في غاية الأهمية لمعرفة أهمية البيئة وجماليتها ونظافتها، فهي مرتبطة بحياة الإنسان وصحته. عندما يبلغ هذا الوعي لدى الفرد، سوف يعرف أهمية البيئة في المجتمع، وأهميتها لأفراده، عندها سوف يكون مدافعاً ومهتماً بها، من خلال إقامة الحملات التطوعية، وحملات التشجير، ونظافة الأماكن العامة التي هي ملك للجميع وتمثل الجميع، وليست حكراً لشخص. الوعي يمثل ركيزة أساسية في كل جوانب الحياة، وعلى رأسها ما يمثل غاية الأهمية: البيئة. المسؤولية تجاه الجميع، ومن الواجب الأخلاقي والمهني والإنساني أن نعمل على تعزيز البيئة، والخروج من التشوه البيئي.

​وفي ختام المقال، إن البيئة تمثل أهمية كبيرة، وهي أمانة في أعناق الجميع. نرى عدم التكاتف بين أفراد المجتمع، وهذا مما يخلق بيئة سيئة وملوثة، وبالتالي تنتج الأمراض التي يكون ضحيتها الأطفال وكبار السن وأغلب أفراد المجتمع، نتيجة التلوث الذي حصل بسبب عدم الاهتمام بالبيئة ونظافتها وجماليتها، وعدم إقامة الحملات البيئية من تشجير ونظافة. المسؤولية تقع على كل إنسان يحمل الروح الإنسانية في إقامة مبادرات بيئية، لتكون بيئة خالية من التلوث والأمراض، ولنعيش في بيئة أجمل. على الجميع أن يمتلك الوعي، للنهوض ببيئة أرقى وأجمل، وتنمية مستدامة.

رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء علي الزيدي المحترم .

| ،

بقلم / د. فاضل الشويلي

الفساد وحواشي السوء التحدي الاكبر امام بناء الدولة

كلنا يعلم ان الفساد الوجه الاخر للارهاب وبما ان العراقييون اتحدوا صفاً واحداً لمحاربة الارهاب وسجل العراقييون انتصاراً عبر التاريخ بتضحيات جليلة لمقارعة  الارهاب اليوم امام رئيس الوزراء الزيدي فرصة ذهبية لكي يسجل انتصاراً اخر ضد شبكات الفساد طالما اصبح لديه تفويض من الشعب والمرجعية الرشيدة والسيد مقتدى الصدر والقبول الدولي والاقليمي والعربي لذا عليه ان يقتلع جذور الفساد وهي المعركة المكملة لعنوان النصر لان الفساد ليس مجرد تجاوز اداري او مالي بل خطر يهدد الدولة من الداخل اذ انه يسرق قوت الشعب ويبدد ثرواته ويحرم ابناءه من فرص الحياة الكريمة .

دولة الرئيس هذه الرسالة تحمل بين طياتها مشروع حقيقي لبناء دولة لان الفساد ليس مجرد ارقام معينة او عقود مشبوهه بل منظومة متكاملة تلتهم المال العام وتبدد فرص التنمية وتزرع الاحباط في نفوس الشعب واذا كان الارهاب يستهدف امن البلاد واستقراره فالفساد يستهدف حاضرها ومستقبلها ولذلك الفساد يصنف على انه الوجه الاخر للارهاب.

دولة رئيس الوزراء المحترم:-

التاريخ لايخلد المسؤولين بعدد سنوات حكمهم بل بما اتخذوه من قرارات شجاعة غيرت مسار البلدان والشعوب واليوم تقف حكومتكم امام فرصة استثنائية لا تتكرر هي فرصة ثقة المواطن بالدولة

ومؤسساتها عبر معركة الاصلاح التي لاتعرف المجاملة على حساب المال العام .

لقد استقبل العراقيون بأيجابية عالية  القرارات التي ستهدفت مراجعة بعض العقود والاتفاقيات التي تشكل ضرر بالمال العام والتي تتعلق بالكلف العالية بالجدوى الاقتصادية .

غير ان الاصلاح لايتحقق بالغاء عقد او تغيير مسؤول هناك بل يحتاج بناء مؤسسة قوية قادرة على محاسبة المقصر بعيداً عن الضغوط السياسية او المصالح الشخصية .

ومن اهم ركائز النجاح في اي مشروع حكومي لابد من حسن اختيار فريق العمل المحيط بصانع القرار المستشارون ليس مجرد مناصب بروتوكولية او التفاف القبيلة على الدولة بل هم العقول التي تسهم في رسم السياسات واتخاذ القرارات ولذلك فان اختيار اصحاب الخبرة والنزاهه والكفاءة يشكل ضماناً حقيقياً لنجاح اي برنامج حكومي

لذلك يبقى خطر الحواشي وبطانة السوء من اكثر التحديات التي تواجه الحكام عبر التاريخ العديد من الملوك والسلاطين كانوا ضحايا لحواشيهم وخسروا ثقة شعوبهم لان المديح الزائد لايبنى دولة بل قد يتحول الى سيف يهدد استقرار الحاكم .

الدولة القوية تبنى بالمؤسسات لا باشخاص وبتطبيق القانون  لا بالمجاملات وبالشفافية لا بالغموض والمواطن العراقي ينتظر نتائج ملموسة تنعكس على حياته اليومية من الخدمات وفرص العمل والمستقبل الزاهر لابنائة

ويبقى السؤال الذي يطرحه العراقيين اليوم هل تكون هذه المرحلة نقطة تحول حقيقية في بناء الدولة ام حلقة اخرى في سلسة الوعود المؤجلة الجواب القرارات الجريئة والادارة الصلبة هي قادرة على  كتابة الجواب التي تسجل في التاريخ الذي ينقله الى الاجيال القادمة فان معركة الفساد ليست مسؤولية الحكومة وحدها بل مسؤولية وطنية مشتركة لكن القيادة تبقى العامل الحاسم في رسم الاتجاه واطلاق مشروع الاصلاح ومحاسبة الفاسدين مهما كانت مناصبهم ودرجاتهم الوظيفية وصلتهم بالمسؤول لاحصانة لاي مسؤول فاسد ويبقى الفساد وحواشي السوء التحدي الاكبر امام بناء الدولة.

​حين يتحول النائب الى قاض ومحقق

| ،


كتب / جعفر العلوجي

الذي نعرفه جميعا أن عضو مجلس النواب يمتلك صلاحيات واضحة رسمها الدستور والقانون تتمثل بالتشريع والرقابة ومحاسبة السلطة التنفيذية عبر الأدوات القانونية المعروفة من استضافة واستجواب وتوجيه الأسئلة البرلمانية وليس عبر المنابر الخطابية أمام المؤسسات الأمنية أو اصدار الأحكام المسبقة بحق الضباط والقادة .

لقد كان من المؤسف مشاهدة بعض الخطابات الرنانة التي وجهت أمام قيادة شرطة الكرخ والتي تضمنت هجوما حادا على قائدها بطريقة لا تنسجم مع الأطر القانونية ولا مع طبيعة العلاقة بين السلطات في الدولة وأقول ذلك رغم أنني لم ألتق بقائد شرطة الكرخ يوما ولا تربطني به أي علاقة شخصية .

المشكلة لا تتعلق بشخص القائد بقدر ما تتعلق بمبدأ خطير يتمثل في تجاوز السياقات القانونية وتحويل المنصب النيابي الى منصة لاصدار الأحكام والتوبيخ العلني فاذا كان من يفترض به أن يكون حارسا للقانون يتجاوز هذه الحدود فكيف نطالب المواطن العادي باحترام الاجراءات القانونية والمؤسسات الرسمية ؟

ان هيبة المؤسسة الأمنية ليست ملكا لشخص أو مسؤول انما هي جزء من هيبة الدولة نفسها وعندما يتم التقليل من شأن الرتب العسكرية أو توجيه الاتهامات والادانات خارج الأطر الرسمية فان الرسالة التي تصل إلى المجتمع هي أن القانون يمكن تجاوزه وأن المؤسسات يمكن إضعافها تحت ضغط الخطابات والانفعالات

وكان بامكان السادة النواب اللجوء إلى عشرات الوسائل القانونية المتاحة لهم من استضافة المسؤول المعني داخل مجلس النواب أو مخاطبة وزارة الداخلية أو طلب تقارير رسمية أو فتح تحقيق رقابي وفق الأصول أما أن يتحول النائب إلى قاض ومحقق وحكم في الوقت ذاته فذلك لا ينسجم مع طبيعة النظام الديمقراطي ولا مع مكانة المؤسسة التشريعية .

ان الدولة لا تبنى بالصراخ واطلاق الشعارات والخطب الرنانة، انها تبنى باحترام الاختصاصات ولا تعزز الثقة بالمؤسسات عبر كسر هيبتها أمام الجمهور بل عبر محاسبتها وفق القانون ومن يريد الدفاع عن حقوق الناس عليه أن يبدأ أولا بالدفاع عن سيادة القانون، لأن القانون هو السقف الذي يحمي الجميع مسؤولين ومواطنين على حد سواء .

كيف نقرأ مذكرة التفاهم بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة؟

| ،

كيف نقرأ مذكرة التفاهم بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة؟

محمود الهاشمي 

١-المذكرة  تم الموافقة عليها صباح يوم الاثنين الموافق

 ١٥-حزيران -٢٠٢٦

بين الطرفين (الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة )

وسيتم التوقيع الرسمي يوم الجمعة 19 يونيو/ حزيران

٢-ان المذكرة تمت بموافقة اعلى القيادات من كلا البلدين 

(سماحة المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية والرئيس الاميركي )ودعمتها جميع التيارات والشخصيات في البلد 

بما في ذلك التيار الاصلاحي 

٣-التفاوض بين الطرفين قاد الى (مذكرة تفاهم )وليس الى اتفاقية ،والفرق بين مذكرة التفاهم والاتفاقية يكمن في القوة القانونية ،فالاتفاقية وثيقة ملزمة قانونياً تفرض حقوقاً وواجبات محددة، بينما مذكرة التفاهم هي وثيقة غير ملزمة تعبر عن النوايا المشتركة وتحدد إطاراً للتعاون المستقبلي دون عقوبات.

٤-وفقا لوكالة  “إيسنا” الإيرانية فان  مذكرة التفاهم تضم الامور الاتية :- 

-سيتم الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، بقيمة تتراوح بين 10 و14 مليار دولار، من أصل 28 مليارا.

  -- تم الإعلان عن وقف كامل لإطلاق النار في جميع المناطق وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

  -- تم التطرق إلى مسألة اليورانيوم المخصب، حيث نصت المذكرة على أن اليورانيوم والمنشآت النووية الإيرانية ستبقى في إيران.

  -- سيتم إنشاء صندوق تعويضات لإيران بقيمة 300 مليار دولار.

  -- سيتم رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

  -- ستتولى إيران إدارة مضيق هرمز وستحصل على رسوم مرور في وقت لاحق.

—إجراء محادثات لمدة 60 يوما بشأن القضايا النووية، وتقديم الولايات المتحدة وحلفائها خططا لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار”.


 

٥-لو لم تكن هناك انتصارات إيرانية في ساحة المعركة، لما قبلت الحكومة الأمريكية مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بالشروط التي حددتها إيران.


٦-أُعد نص مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا بدقة وتأنٍ شديدين لكي لا يوجد مجال للتفسير التعسفي أو التنصل من الالتزامات أمام الطرف الآخر،وهذا هو سبب التأخر وطول امد المفاوضات 

فايران لاتثق باميركا.


٧- الانتصار ليس بالمذكرة 

بقدر انتصار ارادة الامة على الاستكبار العالمي وبالقيادة الحكيمة التي ادارة الحرب 

وبالقوات المسلحة التي حققت هذا الانجاز العظيم ..


٨-تأكيد على  هزيمة  اميركا واسرائيل على يد 

الشعب الايراني ورسالة الى كل المستضعفين بالعالم ان 

الاسلام ناصر لهم ومستجيب 

لصرخاتهم ومعاناتهم مثلما انتصر للشعب الفلسطيني 

وقضيته العادلة ..

٩-اعلان لانسحاب اميركا من منطقة غرب اسيا 

وبداية لتشكيل امن قومي 

لدول المنطقة بعيدا عن الهيمنة الاميركية ..


١٠-بداية لخلو المنطقة من قواعد الشر الاميركية التي طالما تسببت بصناعة الازمات واثارة الفتن 

ونهب ثروات الشعوب ..


١١-اعلان بان الاسلام هو العقيدة القادرة على حماية الشعوب من شرور الاعداء 

والحافظة لحقوق الامة وهويتها ..


١٢-انبعاث جديد  للشعب الايراني  ومنطلق لمستقبل اكثر اشراقاً وابداعاً 

وثباتاً.  


١٣-يقظة  للضمير العالمي في نصرة  القضية الفلسطينية 

ونهاية لاكذوبة الرواية الصهيونية  ..


١٤-اعلان  لزوال الكيان الصهيوني  وتحرير ارض فلسطين المغتصبة ..

١٥-بداية لانهيار الحضارة الغربية .

​سبايكر .. الوجع الذي لا ينسى

| ،


كتب / جعفر العلوجي

تبقى جريمة سبايكر واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها العراق في تاريخه الحديث، وواحدة من أكثر المآسي التي هزت ضمير الإنسانية وأدمت قلوب العراقيين ففي حزيران عام 2014 ارتكبت عصابات داعش الإرهابية جريمة مروعة بحق آلاف الشباب من طلبة القوة الجوية في قاعدة سبايكر بمحافظة صلاح الدين، حيث جرى استهدافهم بوحشية لا تمت بصلة إلى أي قيمة انسانية أو أخلاقية .

لقد أظهرت المشاهد والصور التي وثقت تلك المجزرة الوجه الحقيقي للإرهاب، وكشفت حجم الحقد والاجرام الذي تحمله تلك العصابات التكفيرية، فقد تم اقتياد الشباب العزل الذين كانوا يحلمون بمستقبل واعد وخدمة وطنهم ليتم إعدامهم بدم بارد في مشاهد صادمة هزت العالم بأسره وأصبحت شاهدا على واحدة من أكبر الجرائم الجماعية في العصر الحديث .

لم تكن جريمة سبايكر مجرد حادثة قتل جماعي، انما محاولة لضرب وحدة العراقيين واشاعة الخوف واليأس بينهم، الا أن دماء الشهداء تحولت الى رمز للصمود والتضحية وأسهمت في توحيد العراقيين في مواجهة الارهاب والتطرف، فكان الرد الشعبي والوطني كبيرا من أجل الدفاع عن الأرض والمقدسات واستعادة المدن التي احتلتها العصابات الارهابية .

واليوم وبعد سنوات من تلك الفاجعة ما زالت عوائل الشهداء تحمل وجع الفقدان وما زالت صور أبنائهم حاضرة في الذاكرة الوطنية فسبايكر ليست مجرد ذكرى عابرة بل جرح عميق في وجدان العراق ودرس يؤكد أن الارهاب لا دين له ولا وطن، وأن الجرائم التي ترتكب بحق الأبرياء لن تسقط بالتقادم ولن تنسى مهما تعاقبت السنوات .

رحم الله شهداء سبايكر الأبرار وجعل ذكراهم منارة للأجيال القادمة، لتبقى تضحياتهم عنوانا للوطنية والصبر والثبات ويبقى وجعهم شاهدا على بشاعة الارهاب ووحشيته .

الدبلوماسية الأضطرارية: قراءة في زيارة ترامب الى بكين (2026) وتحولات النظام الدولي نحو التعددية القطبية

| ، ،

ورقة بحثية : 

الأعداد :عمر الأعرجي 


​إن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً واضحاً في ميزان القوة العالمية، نتيجة التراكمات التي حصلت من سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه دول العالم، وما نتج عن سياسة الرئيس الأمريكي ترامب. هذه الزيارة إعلانٌ غير رسمي عن نظام عالمي متعدد الأقطاب، والذي شهد انقطاعاً دام تسع سنوات بين قوتين عالميتين. الزيارة تتمثل في عدة سيناريوهات مقبلة في نظام عالمي جديد؛ فالتحول المقبل قد يؤدي إلى صراعات بين قوى إقليمية ودولية في نظام عالمي جديد من أجل السيطرة على دول العالم والنفوذ على دول المنطقة، والذي قد يُحدث تحالفات دولية بين دول عظمى، ينتج عنها قبول في التعددية من أجل الحفاظ على القوة التي تمتاز بها الولايات المتحدة، والذي يُشكل اتفاقيات اقتصادية وتجارية من أجل إقامة العلاقات بين البلدين.



Research Abstract:

​The upcoming phase will witness a clear shift in the global balance of power as a result of the accumulations stemming from the United States' policy toward nations of the world, and the outcomes of former U.S. President Trump's policies. This visit serves as an unofficial declaration of a multipolar global order, which had experienced a nine-year hiatus between two global powers. The visit encompasses several future scenarios for a new global order; the impending transition may lead to conflicts between regional and international powers within this new order, as they vie for control over nations and influence within the region. This may result in international alliances between major powers, leading to an acceptance of multipolarity in order to preserve the power currently enjoyed by the United States, which, in turn, shapes economic and trade agreements to establish relations between the countries.




المقدمة:

​«لا تُعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين مجرد زيارة عابرة تخلو من المؤشرات الدولية، بل جاءت بعد انقطاع في العلاقات دام تسع سنوات؛ لتشكل عودةً للعلاقات، والأمر يتجاوز ذلك بكثير. إن ذهاب قوة عظمى كالولايات المتحدة إلى الصين، في ظل الأزمة مع إيران والتحولات في المنطقة، ما هو إلا إشارة واضحة لقوة الصين وهيمنتها العالمية، ودليل على التحول في النظام الدولي من أحادية القطبية إلى ثنائية القطبية، ومؤشر واضح على إعادة هيكلة وهندسة النظام العالمي في ظل سرعة النمو الصيني وتفوقه عالمياً؛ اقتصادياً وتجارياً وعسكرياً وتكنولوجياً.


​وهذه الزيارة، التي بلغت تكلفتها إلى بكين 30 مليون دولار، لم تكن من أجل عقد صفقات تجارية واقتصادية والتبادل بينهما فحسب، بل جاءت لاحتضان قوة الصين وما تمتلكه من موارد قوة؛ إذ رأت الولايات المتحدة أنه ليس من صالحها قطع العلاقات مع قوة كالصين، بل رأت أن الاحتضان وإقامة العلاقات يمثلان تحولاً واضحاً في توازن القوى عالمياً. إن صعود الصين السلمي قد اقترب من الانتهاء، وكل هذا يضر بمصلحة الولايات المتحدة عالمياً، وكذلك في الجانب الإيراني الأمريكي؛ إذ أشارت بعض المصادر إلى أنهما اتفقا على عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، بالإضافة إلى قضية غلق مضيق هرمز لمنع التدخل فيه، كأداة مؤثرة على إيران.


​إن هذه الزيارة شهدت عدة محاور وسيشهد العالم تحولاً سريعاً، وهي لا تمثل الإعلان الرسمي عن التعددية القطبية، وإنما تمهيداً لذلك الإعلان. وسوف نتطرق في ورقتنا البحثية إلى ذلك من خلال ثلاثة مطالب رئيسية».


منهجية البحث:

يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي.


المطلب الأول: السياق البنيوي للزيارة والدوافع الارتدادية لـ "أمريكا أولاً"

​تتحرك الدبلوماسية الأمريكية المعاصرة تحت وطأة ضغوط بنيوية ناتجة عن التراجع النسبي للهيمنة المطلقة، وما يُعرف بـ "الدوافع الارتدادية" (Reflexive Motives) لسياسة "أمريكا أولاً". هذا التوجه ليس مجرد عاصفة سياسية عابرة، بل هو استجابة بنيوية لأزمة الهيمنة؛ حيث تحاول واشنطن إعادة صياغة تحالفاتها التقليدية وفق أسس نفعية حمائية، ونقل أعباء الأمن إلى الحلفاء الإقليميين، لإعادة تركيز مواردها الداخلية ومواجهة الصعود الجيوسياسي. 

 رأي الباحث:

​«هناك ضغوطٌ نحو التحوّل إلى الثنائية القطبية، وقد جاء هذا نتيجةً للصعود السلمي للصين، الذي عزز قوتها للذهاب نحو التعددية القطبية. وأيضاً ما نتج عن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه العالم ومحاولاتها للهيمنة عليه بطريقة غير سلمية، مما أدى إلى فقدان الثقة بها على مستوى العالم».

​2. التعددية القطبية وتآكل  الهيمنة الأحادية (بكين كمركز ثقل عالمي)

​يمر النظام الدولي بمرحلة انتقالية حرجة تشهد تآكلاً تدريجياً للهيمنة الأحادية (Polarity Erosion) لصالح "التعددية القطبية المرنة". وتبرز بكين هنا كمركز ثقل استراتيجي واقتصادي وعسكري عبر استراتيجيات القوة الناعمة والصلبة معاً (مثل مبادرة الحزام والطريق، وتوسيع مجموعة بريكس BRICS، ومنظمة شينغهاي للتعاون). الصعود الصيني لا يرتكز فقط على النمو الاقتصادي، بل على إعادة صياغة القواعد المؤسسية للنظام الدولي وتقديم نموذج تنموي بديل ينافس المشروطية الغربية. 

رأي الباحث:

​«إنَّ الصعود الاقتصادي الصيني، الذي كان بمثابة صعودٍ نحو التعددية القطبية، لم يكن إلا وسيلةً غير مباشرة للهيمنة الاقتصادية، ومن أعظم الموارد التي عززت هيمنتها والحاجة إليها؛ إذ أصبحت الصين ثاني اقتصاد في العالم، ولم يقتصر الأمر على الاقتصاد، بل شمل التطوير العسكري والتكنولوجي. وقد تمثلت الزيارة في أن الحاجة أصبحت ملزمة لإقامة اتفاقيات اقتصادية، وهذا يدل على أن غياب التواصل لم يكن من جانب الولايات المتحدة فحسب، وإنما كان مؤشراً على النهوض نحو عالم جديد، وأصبحت إقامة العلاقات أولويةً للولايات المتحدة».

​صعود الصين وتآكل الأحادية.

​المطلب الثالث: مستقبل التوازن الدولي وسيناريوهات نظام ما بعد القمة

​تتأرجح سيناريوهات نظام ما بعد القمم الدولية والتحولات الراهنة بين ثلاثة مسارات أساسية تحكم مستقبلاً التوازن الدولي:

​سيناريو الحرب الباردة الجديدة (الحتفية الثنائية): انقسام العالم إلى كتلتين متصلبتين (غربية تقودها واشنطن، وشرقية تقودها بكين وموسكو).

​سيناريو التعددية الفوضوية (تشتت القوة): غياب قيادة عالمية واضحة، وزيادة النزاعات الإقليمية، وبروز قوى متوسطة مؤثرة (مثل الهند، تركيا، والبرازيل) تلعب على التناقضات الدولية.

​سيناريو التوازن المؤسسي المعدّل: إعادة هيكلة المنظمات الدولية (مجلس الأمن، صندوق النقد الدولي) لتعكس موازين القوى الجديدة وتجنب المواجهة المباشرة.

​​رأي الباحث:

​«من السيناريوهات المستقبلية التي نتجت عن تحوّلات القمة: أن تتشكّل قوى متكتلة، وينقسم العالم إلى معسكرين، مما يؤدي إلى نشوب حرب باردة. ومن السيناريوهات المطروحة أيضاً: تفاهم المصالح بين الدول العظمى، وظهور قوى إقليمية، واندلاع نزاعات إقليمية، والدخول في حالة من الفوضى العالمية سعياً وراء الهيمنة».


الخاتمة والتوصيات:

​«إنَّ التغيير السريع الذي يشهده العالم، والصراعات حول النفوذ العالمي التي افتعلتها الولايات المتحدة، وما نتج عنها من سياساتٍ غير واقعية، أدت إلى ضعفٍ في تعزيز الهيمنة العالمية. وفي المقابل، صعدت الصين نحو الريادة العالمية عبر نهجٍ سلمي، وبكل قوة، ودبلوماسية ناعمة وثقافية وشعبية وإنسانية في دول العالم؛ من أجل كسب الثقة تجاه قوة الصين وتعزيز حضورها دولياً، وقد حدث ذلك من خلال إقامة مشاريع اقتصادية وتجارية بينها وبين دول العالم، لا سيما عبر مبادرة "الحزام والطريق" التي أكسبتها ثقة المجتمع الدولي وعززت نفوذها. ونظراً لكونها قوة اقتصادية عالمية، فقد جاءت زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين لتمثل تحولاً واضحاً، وتؤكد الحاجة الماسة لقوة الصين. وبناءً على ذلك، نورد التوصيات التالية:

​1- إقامة مشاريع اقتصادية وتجارية مع دولة الصين، والعمل على ديمومة العلاقات معها.

​2- التوجه نحو التعددية القطبية من خلال الشراكة مع الصين.

​3- إقامة تحالفات دولية بين دول العالم ودول المنطقة.

​4- تعزيز الدبلوماسية الناعمة والقوة السلمية بدلاً من الاعتماد على القوة الصلبة».



قائمة المصادر والمراجع (References List)

​Allison, G. (2017). Destined for War: Can America and China Escape Thucydides's Trap? New York: Houghton Mifflin Harcourt.

​Bremmer, I. (2012). Every Nation for Itself: Winners and Losers in a G-Zero World. New York: Portfolio.

​Flanagan, S. J., et al. (2019). China, Russia, and Twenty-First Century Global Geopolitics. Santa Monica, CA: RAND Corporation.

​Kaplan, R. D. (2018). The Return of Marco Polo's World: War, Strategy, and American Interests in the Twenty-first Century. New York: Random House.

​Mearsheimer, J. J. (2018). The Great Delusion: Liberal Dreams and International Realities. New Haven, CT: Yale University Press.

​Nye, J. S. (2015). Is the American Century Over? Cambridge: Polity Press.

​Shambaugh, D. (2020). China and the World. Oxford: Oxford University Press.

​Walt, S. M. (2018). The Hell of Good Intentions: America's Foreign Policy Elite and the Decline of U.S. Primacy. New York: Farrar, Straus and Giroux.

​Zakaria, F. (2008). The Post-American World. New York: W. W. Norton & Company

​الذكاء الاصطناعي: سلاح ذو حدين بين التمكين والتهديد.

| ،

مركز حوار - المقالات

بقلم: عمر الأعرجي

 

​يعد الذكاء الاصطناعي اليوم أبرز التقنيات التي تشكل ملامح المستقبل، فهو يمثل قفزة نوعية في قدرات البشر على المعالجة والتحليل. ومع ذلك، تظل القيمة الحقيقية لهذه التقنية مرهونة بمنهجية توظيفها وتوجيهها.

​1. معضلة الاستخدام: بين التطوير والتشويه


​إن الذكاء الاصطناعي أداة محايدة بطبيعتها، لكن أثرها يتشكل وفقاً للأخلاقيات والوعي التقني للمستخدم:

​التوظيف الإيجابي: عندما يُستخدم كأداة لتعزيز الإنتاجية، تسريع وتيرة الابتكار، وحل المشكلات المعقدة.


​التوظيف السلبي: تحوله إلى وسيلة "للتسقيط" والنيل من سمعة الآخرين أو تزييف الحقائق، مما يجعله خطراً يهدد النسيج الاجتماعي والمهني بدلاً من أن يكون أداة للرقي.

​2. التحول في سوق العمل: تحدي الإحلال الوظيفي

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية مساعدة، بل بات منافساً قوياً في سوق العمل؛ إذ تبرز مخاوف حقيقية من قدرته على الحلول محل الأيدي العاملة في العديد من القطاعات، مما يفرض على المجتمعات إعادة تقييم مهارات القوى العاملة والتركيز على المهارات البشرية الفريدة التي لا يمتلكها الذكاء الاصطناعي.


​3. الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي: نحو آفاق جديدة


​في مجال البحث العلمي -وهو جوهر اهتمامنا الأكاديمي- يمثل الذكاء الاصطناعي ثورة علمية:


​تعزيز البحث: من خلال قدرته الفائقة على تحليل البيانات الضخمة، استخراج الأنماط، وتسريع عمليات المراجعة والتوثيق.


​الموازنة: يجب أن يظل الذكاء الاصطناعي "مساعداً ذكياً" للباحث، لا بديلاً عن "العقل الناقد" للباحث الإنسان. فالبحث العلمي يرتكز على الأمانة العلمية والابتكار، وهي قيم يفتقر إليها النمط الآلي.


​خلاصة:


​إن الذكاء الاصطناعي بمثابة "موسوعة متحركة" تمتلك قدرات استيعابية هائلة، لكن كفاءة هذه التقنية تظل رهينة بـ "أنسنة التكنولوجيا"؛ أي تأطيرها بقيم أخلاقية وتشريعات تنظم استخدامها، لضمان أن تكون وسيلة لبناء المجتمعات وتطوير المعرفة، لا لهدم القيم أو تهديد الاستقرار المهني.

الفن ودوره في دعم الاستقرار السياسي

| ،

مركز حوار - مقالات

يُعد الفن في جميع دول العالم أحد أهم أدوات دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، لأنه يمثل لغة الشعوب ورسالة المحبة والسلام بين أبناء الوطن. فالأغنية الوطنية والكلمة الصادقة والموقف الإنساني، جميعها تساهم في ترسيخ روح الانتماء وتعزيز الثقة بالمستقبل.


وفي هذا الإطار، جاءت أغنية الفنان الكبير حاتم العراقي لرئيس الوزراء علي الزيدي، لتعكس رسالة دعم واضحة للاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، في وقت يحتاج فيه العراق إلى خطاب يوحّد الناس ويمنح الشباب الأمل بمستقبل أفضل.


إن علي الزيدي لم يأتِ من رحم حزب سياسي أو كتلة تقليدية، بل جاء نتيجة توافقات سياسية فرضتها المرحلة الحالية، وهو رجل أعمال معروف ويحظى بعلاقات واسعة ومحبة كبيرة لدى الأوساط الفنية والثقافية والشبابية، لما يمتلكه من حضور قريب من الناس وروح منفتحة على الجميع.


فالأمم التي تسعى لبناء الأمن والاستقرار الحقيقي، لا بد أن تدعم الشباب والثقافة والفن، لأن الفن الهادف قادر على تقريب المسافات بين أبناء المجتمع ونشر روح التفاهم والتسامح بعيداً عن الانقسامات والصراعات.


وقد تحدثت صباح اليوم مع الأخ العزيز حبيب الماجدي، وهو رجل أعمال تربطني به علاقة محبة وأخوة منذ سنوات طويلة، كما كان الحديث عن الفنان حاتم العراقي الذي يعرفه الجميع بروحه الوطنية والإنسانية، وبكرمه الكبير ومواقفه النبيلة تجاه المحتاجين والفقراء بعيداً عن الأضواء.


واليوم، حين يصدح صوت حاتم العراقي بأغنية لرئيس الوزراء، فإن ذلك لا يمثل مجرد عمل فني، بل رسالة وفاء وصداقة ودعم للاستقرار الوطني، لأن المقربين من حاتم العراقي يدركون حجم الروح الوطنية والإنسانية التي يحملها.


شكراً للفنان حاتم العراقي على هذا الإحساس الوطني الصادق،


وشكراً للأخ حبيب الماجدي على كرم الضيافة والمحبة التي تجمع الأصدقاء دائماً تحت سقف الأخوة ولذالك اوجه سالتي ندع الانتقادات تسير وندع التراضي يسير


وكلاهما نعمة فالوطن يحتاج الى حرية الفنان والشاعر والصحفي لنصفق لرجل الاعمال لكي يبني ويعمر دون


فساد ومفسدين لاننا جربنا العديد من السياسيين لم نجد فيهم اي ملاذ يحمي الوطن من الفاسدين والمفسدين شكرا مرة اخرى لدور الفن والفنان في صنع الاستقرار الامني والسياسي


المملكة العربية السعودية.. نموذج في خدمة ضيوف الرحمن

| ،

بقلم/ د.فاضل الشويلي 


تتواصل الإشادات بالخدمات الكبيرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لحجاج بيت الله الحرام، بعد أن نقل عدد من الحجاج العراقيين عبر اتصالات متعددة حجم الرعاية والتنظيم والانسيابية التي يشهدها موسم الحج هذا العام.


ويؤكد الحجاج أن ما تقدمه المملكة من خدمات متكاملة يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة السعودية والشعب السعودي في خدمة ضيوف الرحمن، بدءاً من لحظة دخول أراضي المملكة، مروراً بعمليات النقل والتنظيم والإرشاد، وصولاً إلى تهيئة الأجواء الآمنة والمريحة للحجاج حتى موعد مغادرتهم.


كما أشاد الحجاج بحالة الوعي والثقافة العالية في إدارة الحشود، إضافة إلى التعليمات التنظيمية الدقيقة التي ساهمت في بسط الأمن والمحافظة على انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، الأمر الذي يعكس خبرة متراكمة في إدارة واحدة من أكبر التجمعات البشرية في العالم.


إن نجاح مواسم الحج لا يرتبط فقط بالإمكانات اللوجستية، بل يقوم أيضاً على ركائز أساسية تتمثل في الأمن والتنظيم والوعي والتعاون، وهي عناصر حرصت المملكة العربية السعودية على ترسيخها عاماً بعد آخر، لتبقى خدمة ضيوف الرحمن مسؤولية وشرفاً تؤديه بكل اهتمام شكرا لسمو خادم الحرمين الشرفين وولي العهد ولجميع من ساهم في خدمة ضيوف الرحمن


لاسيما وان بعثة الحج العراقية تتوج الاولى بين البعثات للمرة الرابعة شكرا لكل حاج من مختلف


بلدان العالم الذين قصدوا بيت الله الحرام وادى


شعائره والتزامه بالقوانيين والاعراف لهذه الشعائر واضعا كل كيانه ومشاعره للعباده والدعاء وفي الختام الشكر لوزير الداخلية للمملكة العربية السعودية


وفريق عمله وهو يتجول بين صفوف الحجاج ليشاهد


الخدمات التي تقدم الى الحجاج

​*حكومة الزيدي أمام اختبار الإنقاذ الاقتصادي*

| ،

ناجي الغزي/ كاتب سياسي واقتصادي

في الدول الطبيعية تُقاس قوة الحكومات بحجم مشاريعها، أما في الدول الريعية فتُقاس بقدرتها على دفع الرواتب. وهذه هي المعضلة التي يقف أمامها العراق اليوم. فحين ينخفض تصدير النفط من نحو 99 مليون برميل شهرياً إلى قرابة 10 ملايين فقط، بينما تحتاج الدولة إلى ما لا يقل عن 6 مليارات دولار شهرياً لتغطية نفقاتها، فإن الأزمة لا تعود أزمة سيولة مؤقتة، بل تتحول إلى أزمة نموذج اقتصادي كامل يقترب من مرحلة الاختناق البنيوي.

العراق اليوم ينفق سنوياً نحو 100 تريليون دينار على الرواتب والأجور والتقاعد، فيما تتجاوز النفقات الشهرية للرواتب والرعاية الاجتماعية وحدها 8 تريليونات دينار. كما أن عدد موظفي القطاع العام تجاوز 4.5 ملايين موظف، عدا أكثر من 3 ملايين متقاعد وملايين المستفيدين من شبكات الرعاية الاجتماعية، فضلاً عن النفقات التشغيلية للمحافظات، وحصة إقليم كردستان، وموازنات المؤسسات الأمنية والعسكرية، ودعم الكهرباء والطاقة والبطاقة التموينية.

وبحسب تقديرات اقتصادية، فإن الرواتب تلتهم ما بين 65% إلى 70% من الإنفاق الحكومي، بينما تعتمد الموازنة بأكثر من 90% على عائدات النفط. وهذا يعني أن العراق يعيش معادلة خطيرة: دولة تستهلك معظم إيراداتها في الإنفاق التشغيلي من دون قاعدة إنتاجية قادرة على امتصاص أي صدمة نفطية أو جيوسياسية.

المشكلة هنا ليست نقص الموارد، بل فشل نموذج الدولة الريعية الذي تأسس بعد 2003، حيث تحولت مئات مليارات الدولارات النفطية إلى تضخم وظيفي وإنفاق استهلاكي، بدلاً من بناء اقتصاد منتج وصندوق سيادي يحمي البلاد وقت الأزمات.



*اقتصاد الريع حين يتحول إلى تهديد للأمن الوطني*


الخطير في الطروحات التي تناقش في الاعلام وفي الاروقة السياسية والاقتصادية وحتى الاكاديمية منها لا تناقش التنمية كمفهوم ومبادرات، بل يناقشون كيف "تصمد الدولة" أما المتغيرات الجيوسياسية، التي أدت الى تعطيل وتقليل الصادرات النفطية. وهذا بحد ذاته تحوّل مرعب في العقل الاقتصادي العراقي، إذ انتقلت الدولة من التفكير بالمشاريع والاستثمار إلى التفكير بقدرتها على البقاء.

فالاقتصاد الريعي لا يصنع دولة قوية، بل يصنع دولة معلقة بأسعار النفط والممرات البحرية والقرارات الدولية. ولذلك بدا العراق الأكثر تضرراً من أزمة مضيق هرمز، ليس لأن صادراته توقفت فقط، بل لأنه لا يمتلك بدائل حقيقية، ولا صندوقاً سيادياً، ولا قاعدة إنتاجية داخلية، ولا شبكة تصدير متعددة الاتجاهات.

وهنا تتكشف المعضلة الأخطر، العراق ليس ضحية الجغرافيا فقط، بل ضحية الخيارات السياسية التي عطلت بناء الدولة الاقتصادية منذ 2003.


*الاقتراض ليس حلاً… بل تأجيل للانفجار*


الخيارات المطروحة أمام صناع القرار هو الاقتراض الداخلي، أو خفض قيمة الدينار، أو اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، وهذه الخيارات كلها تعكس أن الدولة دخلت فعلياً مرحلة "إدارة العجز". فالاقتراض الداخلي يعني عملياً استنزاف البنك المركزي وتآكل الاحتياطي النقدي، أما خفض قيمة الدينار فهو نقل الأزمة إلى المواطن عبر التضخم وارتفاع الأسعار، بينما يحمل الاقتراض الخارجي شروطاً سياسية واقتصادية قد تمس سيادة القرار العراقي.


وهنا تكمن المفارقة المؤلمة، أن العراق الذي دخلته مئات مليارات الدولارات خلال عقدين، يعود اليوم للبحث عن قروض لتأمين الرواتب. وهذا ليس فشلاً مالياً فقط، بل فشل فلسفة حكم كاملة قامت على توزيع الثروة بدل إنتاجها، وعلى توسيع الدولة الاستهلاكية بدل بناء الدولة التنموية.


*الفساد لم يعد سرقة… بل بنية حكم*


النقطة الأهم الذي لايمكن تجاوزها او غض النظر عنها، هو "الفساد" حيث أن الفساد لم يعد يُقدَّم كحالات فردية، بل كمنظومة متكاملة تحكم الاقتصاد والسياسة والإدارة.

فعندما تتحول المشاريع إلى سلسلة من الوسطاء والمقاولين الثانويين والمكاتب الاقتصادية، فإن الأموال العامة لا تضيع بسبب سوء الإدارة فقط، بل بسبب وجود "اقتصاد ظل سياسي" يعيش على إضعاف الدولة نفسها.

ولهذا فإن أي حكومة جديدة لن تنجح بمجرد تغيير الوزراء أو إطلاق الشعارات، لأن جوهر الأزمة يكمن في العلاقة بين السلطة والمال والنفوذ الحزبي. والعراق اليوم لا يحتاج إلى "إصلاح إداري" فقط، بل إلى إعادة تعريف الدولة: هل هي دولة مؤسسات؟ أم دولة محاصصة؟ هل القرار الاقتصادي سيادي؟ أم موزع بين الأحزاب والمصالح الإقليمية؟


*الرقمنة… المعركة الحقيقية ضد الفساد*


واحدة من أكثر النقاط عمقاً في دائرة الإصلاح نقدمها للحكومة الجديدة هي الربط بين الرقمنة ومحاربة الفساد. فالمشكلة في العراق ليست نقص القوانين، بل كثافة الاحتكاك بين المواطن والموظف والحزب والوسيط.

كلما اتسعت المسافة الرقمية، ضاقت مساحة الرشوة. ولهذا فإن التحول الرقمي ليس رفاهية تقنية، بل مشروع سيادي لإعادة بناء الدولة. لأن الدولة الإلكترونية تعني: تقليل التدخل الحزبي، وضبط الإيرادات، وتقليص الاقتصاد الموازي، وخلق شفافية تمنع تسرب المال العام.

أي أن الرقمنة في العراق ليست مجرد تحديث إداري، بل معركة سياسية ضد بنية الفساد التقليدية.


*هل تستطيع الحكومة الجديدة النجاة؟*


الحكومة الجديدة برئاسة رجل الاعمال الأستاذ علي فالح الزيدي لا تواجه أزمة اعتيادية، بل تقف أمام "امتحان تاريخي". فهي جاءت في لحظة تتقاطع فيها: أزمة النفط، واضطراب دول الإقليم، وتضخم الدين العام الداخلي والخارجي، وانهيار الثقة بين المواطن والطبقة السياسية الحاكمة، وتعاظم الضغوط الدولية على العراق حول موضوع الفصائل المسلحة ونزع أسلحتها. ولهذا فإن نجاحها لن يُقاس بعدد المشاريع التي تفتتحها، بل بقدرتها على منع الانهيار وإعادة تعريف أولويات الدولة.

والعراق في هذه اللحظة التاريخية لم يعد يملك ترف الوقت. فالدولة التي تعتمد على النفط بنسبة شبه مطلقة، وتستهلك معظم إيراداتها في الرواتب والنفقات التشغيلية، ستكون عاجزة عن مواجهة أي صدمة طويلة الأمد.


*العراق أمام لحظة إعادة تأسيس*


ما يجري اليوم ليس أزمة مالية مؤقتة، بل لحظة تاريخية قد تدفع العراق إلى إعادة بناء فلسفته الاقتصادية والسياسية بالكامل. فإما أن تتحول الأزمة الحالية إلى نقطة انطلاق نحو اقتصاد متنوع، ودولة رقمية، وقرار سيادي، ومؤسسات حقيقية، وإما أن يبقى العراق أسيراً لدولة الريع والمحاصصة، يعيش من أزمة إلى أخرى، ومن قرض إلى آخر، حتى يصبح النفط نفسه عاجزاً عن إنقاذه. وفي السياسة كما الاقتصاد، ليست المشكلة في قلة الموارد… بل في طريقة إدارة الدولة.

كرسي جمهورية كرة القدم..

| ،


حسين الذكر 

بعد اشهر من التنافس والاحتدام والتكتل وما اكتنفها من مناكفات بلغت حدا غير مسبوق.. ها قد حطت سفينة كرة القدم العراقية على مرافيء شاطيء جديد.. 

دون الخوض بما كانت عليه وآلت اليه اللعبة والبيت الكروي العراقي بمختلف وجوهه من يراها سيئة حد التشائم او ايجابية حد التفائل.. بكل الاحوال عبرنا مرحلة تخللها كل شيء مما يمكن  ان يقال عنه وفقا لقيل وقال.. لكن ما يهمنا مع كامل الاحترام لجميع ابنائنا المرشحين على جميع المناصب او الساعين للعمل معهم .. واقصد ابناء البيت الكروي الذي هو اكبر وابقى من كل العناوين والمسميات التي جميعها ينبغي ان تصب لخدمته..

نامل من الفائزين اين كانوا مع المباركة لهم طي صفحة الماضي وتعزيز ايجابياتها ومعالجة سلبياتها والنظر بعين الاخوة والوطنية والمهنية للجميع.. 

كرة القدم اليوم ليست لعب طوبة.. بل هي ملف من اهم ملفات الراي العام وقوة الدولة وعلى من يعمل به ان يجيد فلسفة وضرورة واهمية  ذلك وان يتقن مفرداتها ويفيد من ادواتها الحقيقية اذا ما اراد مواصلة الطريق والمضي باتجاه مرحلة توسم بالنجاح ويترجى منها الخير.. 

فالخير كل الخير بكرة القدم ان كانت عراقية خالصة تستهدف تطوير المواهب العراقية وتوظف طاقتنا في خدمة الهدف الاسمى المتمثل ببناء الوطن ورفعت شانه واسعاد مواطنيه..  ولا يتاتى ذلك بغير الاعتماد على ابناء البلد ومواهبهم وكفاتهم فلسفة وعمل وهدف .. ولا بئس ان يفاد من الادوات الاحترافية الخارجية المتخصصة شريطة ان يبقى البيت الكروي العراقي هو الهظف والاساس الذي يعمل من اجله فلا قيمة لاي مشروع لا يخدم الوطن وابنائه.. وان كان براقا مزخرفا مدعوما من قوى تسيره وتستفيد منه.. فحب الوطن من الايمان والله مولى المؤمنين.. 

وهو ولي الامر ومن وراء القصد