مركز حوار للدراسات والبحوث الدولية
عاجل
آخر تحديث: جاري التحميل...

​الفساد في العراق...أزمة بنيوية تهدد مشروع الدولة


محمد حسن الساعدي 

محاربة الفساد في العراق تعد واحدة من أعقد القضايا التي تواجه الدولة والمجتمع منذ عقود، إذ أصبح الفساد متجذراً في مؤسسات الدولة ومرافقها، مما أثر بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي والثقة الشعبية، إذ إن الحديث عن الفساد في العراق لا يقتصر على الرشوة أو الاختلاس، بل يمتد ليشمل المحسوبية، التلاعب بالعقود الحكومية، تهريب الأموال، وضعف الرقابة على الموارد العامة، وكلها عوامل ساهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وإعاقة بناء نظام ديمقراطي فعّال.

لقد أدت سنوات طويلة من الحروب والعقوبات والاحتلال إلى خلق بيئة هشة سمحت بانتشار الفساد بشكل واسع،فغياب المؤسسات الرقابية القوية، وضعف القضاء، وتداخل المصالح السياسية مع الاقتصادية، جعل من الفساد ظاهرة شبه طبيعية في الحياة اليومية،فالمواطن العراقي يشعر أن الفساد يلتهم حقوقه الأساسية، سواء في الحصول على خدمات صحية وتعليمية جيدة، أو في فرص العمل، أو حتى في أبسط حقوقه كمواطن يسعى إلى حياة كريمة،لذلك فإن محاربة الفساد ليست مجرد قضية إدارية أو قانونية، بل هي معركة وجودية تتعلق بمستقبل الدولة العراقية.

الإصلاح ينبغي يبدأ أولاً من تفعيل دور المؤسسات القضائية المستقلة والقادرة على محاسبة الفاسدين مهما كانت مواقعهم، لان استقلال القضاء يمثل حجر الزاوية في أي عملية إصلاح، لأنه يضمن أن لا أحد فوق القانون، كما أن تعزيز دور هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وتزويدهما بالصلاحيات والموارد اللازمة، يعد خطوة أساسية في كشف ملفات الفساد وملاحقة المتورطين فيها،لكن هذه الإجراءات لن تكون فعالة ما لم تترافق مع إرادة سياسية حقيقية، لأن الفساد غالباً ما يرتبط بشبكات مصالح نافذة داخل السلطة نفسها.

من جانب آخر، لا يمكن تجاهل دور مؤسسات المجتمع المدني والإعلام الحر النزيه والغير مجير في فضح الفساد ومساءلة المسؤولين، فالصحافة الاستقصائية والمنظمات الحقوقية تشكل خط الدفاع الأول عن حقوق المواطنين، وهي قادرة على كشف الحقائق التي قد تُطمس داخل أروقة السلطة. كما أن إشراك المواطنين في الرقابة على المشاريع والخدمات العامة يعزز الشفافية ويحد من فرص التلاعب فالمجتمع الواعي والمشارك هو الضمانة الحقيقية لنجاح أي حملة ضد الفساد.

الجانب الاقتصادي أيضاً له دور مهم، إذ أن تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط يحد من فرص الفساد المرتبط بالعقود النفطية والموارد الريعية، ويأتي ذلك من خلال الاعتماد على الإيرادات الغير نفطية وجباية المنافذ الحدودية وهذا ما تحقق من خلال نظام الاسيكودا (ASYCUDA) الجمركي ،كما أن إصلاح النظام المصرفي والمالي، وتطبيق أنظمة حديثة في إدارة الأموال العامة، يسهم في تقليل الهدر والسرقة، لان التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تكون أداة فعالة في هذا المجال، من خلال اعتماد الحكومة الإلكترونية التي تقلل من الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، وبالتالي تحد من فرص الرشوة.

التحدي الأكبر يبقى في تغيير الثقافة السائدة التي ترى في الفساد وسيلة طبيعية للحصول على الحقوق أو تحقيق المكاسب، وهذا يتطلب برامج تربوية وتعليمية طويلة الأمد، تبدأ من المدارس والجامعات، لترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمواطنة الصالحة. فالمجتمع الذي يرفض الفساد أخلاقياً وثقافياً سيكون أكثر قدرة على مواجهته عملياً.

محاربة الفساد في العراق ليست مهمة سهلة ولا يمكن إنجازها بين ليلة وضحاها، لكنها ضرورة لا غنى عنها إذا أراد العراق أن يبني دولة قوية قادرة على تلبية طموحات شعبه، إذ إن نجاح هذه المعركة يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع معاً، وإرادة سياسية صادقة، وإصلاحات جذرية في النظام الإداري والقضائي والاقتصادي، فالعراق الذي يمتلك تاريخاً عريقاً وموارد غنية يستحق أن يتحرر من قيود الفساد، ليبدأ مسيرة جديدة نحو الاستقرار والازدهار.

​دور الإعلام في نقل الأحداث الفنية


بقلم:  ليث امان 

يؤدي الإعلام دورا اساسيا في نقل الأحداث والفعاليات الفنية والثقافية ، الا اننا ما زلنا نشهد قصورا في تغطية العديد من هذه الأحداث بالشكل الذي يليق بأهميتها وقيمتها الفنية والثقافية  وعند متابعة المشهد الفني في عدد من البلدان، نلاحظ أن بعض الفعاليات والأعمال الفنية تحظى باهتمام إعلامي واسع، وتتصدر المشهد الثقافي، لما يمثله الفن من قيمة حقيقية في بناء صورة الدول وتعزيز حضورها الثقافي على المستوى المحلي والدولي. فالفن ، بمختلف أشكاله، سواء كان سينما أو مسرحًا أو فنًا تشكيليا أو تصويرا فوتغرافي أو غيرها من الفنون ، يحتاج إلى اهتمام حقيقي ورعاية إعلامية تسهم في إيصال هذه المنجزات إلى الجمهور ، وتمنح المبدعين المساحة التي يستحقونها. ومن هنا ، تقع على عاتق المؤسسات الثقافية والإعلامية مسؤولية كبيرة في دعم الفعاليات الفنية وتغطيتها بمهنية ، ليس فقط من خلال نقل الحدث، وإنما عبر تقديم محتوى يعرّف الجمهور بقيمته وأهميته، ويوصل الصورة الجميلة عن الحركة الفنية والثقافية إلى العالم إن الاهتمام بالإعلام الفني ليس ترفا ، فالفن هو إحدى أهم رسائل الشعوب ، ومن خلاله تستطيع الدول أن تقدم ثقافتها وهويتها وإبداعها إلى العالم. وفي النهاية ، يبقى الجمهور هو المعيار الحقيقي لنجاح أي تجربة فنية أو إعلامية فكلما استطعنا الوصول الى الجمهور وإثارة اهتمامه وتفاعله ، نجحنا في إيصال الرسالة التي يحملها الفن .

​جامعة الفرات الأوسط التقنية تشارك في ورشة لبناء منظومة جامعية لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية


أوس ستار الغانمي 

شاركت جامعة الفرات الأوسط التقنية في ورشة العمل التخصصية التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن بناء منظومة جامعية لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، بالتعاون مع مؤسسة Clarivate، وبمشاركة عدد من رؤساء الجامعات والباحثين والخبراء في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

ومثّل الجامعة في الورشة مساعد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد غانم وداي، في إطار اهتمام الجامعة بتعزيز حضورها في البرامج والمبادرات التي تستهدف تطوير منظومة البحث العلمي وربط مخرجات المعرفة بالاحتياجات الاقتصادية والتنموية.

وأكد وكيل الوزارة لشؤون البحث العلمي الأستاذ الدكتور حيدر عبد ضهد، خلال كلمته في الورشة، أهمية تطوير الدور الذي تضطلع به الجامعات، والانتقال من إنتاج المعرفة إلى بناء منظومات متكاملة تعمل على تحويل البحث العلمي والابتكار والمخرجات الأكاديمية إلى قيمة اقتصادية قابلة للتطبيق.

وأشار إلى أن مسار بولونيا يمثل أحد الأطر المهمة لتطوير التعليم العالي وربط مخرجاته بالمهارات والكفايات التي يحتاجها سوق العمل، إلى جانب أهمية الإفادة من تجارب الحدائق التكنولوجية في توفير بيئات حاضنة للابتكار، ودعم نقل المعرفة والتقنيات من الجامعات إلى القطاعات الإنتاجية.

وأوضح عبد ضهد أن بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة يرتبط بتكامل الأدوار بين الجامعات وسوق العمل والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في توظيف مخرجات التعليم والبحث العلمي لمعالجة التحديات التنموية، وتطوير منتجات وخدمات تستند إلى المعرفة والابتكار، مؤكداً أهمية دور الجامعات العراقية في بناء هذه المنظومة وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الاقتصادية والتكنولوجية.

من جانبه، رحب رئيس جامعة بغداد الأستاذ الدكتور علاء عبد الحسن عطية بالمشاركين، مشدداً على أهمية تطوير البيئة الجامعية وتعزيز الصلة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات الاقتصادية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الباحثين والطلبة لتحويل الأفكار والنتائج العلمية إلى مشاريع وحلول قابلة للتطبيق.

وتضمنت الورشة محاضرة تخصصية قدمها الدكتور أيمن عقيل والدكتور وليد حسان من مؤسسة Clarivate، تناولت أسس بناء منظومة جامعية متكاملة لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، وآليات إدارة المعرفة والابتكار، وسبل ربط مخرجاتهما بالقطاعات الإنتاجية وسوق العمل، إلى جانب استعراض عدد من التجارب والممارسات ذات الصلة.

وشهدت الورشة نقاشات علمية ركزت على تطوير البيئة المؤسسية للابتكار داخل الجامعات العراقية، وتفعيل الشراكات مع القطاعين العام والخاص، وتعزيز قدرة المؤسسات الأكاديمية على تحويل مخرجات البحث العلمي والمعرفة الجامعية إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي وتنموي.

وتأتي مشاركة جامعة الفرات الأوسط التقنية في هذه الورشة ضمن توجهها نحو تعزيز منظومة البحث والابتكار، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات العلمية والاقتصادية، بما يدعم توظيف المعرفة الجامعية في خدمة التنمية وتحويل الأفكار والنتائج البحثية إلى قيمة مضافة للمجتمع والاقتصاد.

​(القائد) وليس (المرشد)


د. علي المؤمن

   ابتداءً، أقول إن تسمية (المرشد) أو (المرشد الأعلى) لا وجود لها في الفقه الشيعي، ولا القانون الدستوري الإسلامي، ولا الدستور الإيراني، وإنما التسمية الدستورية والفقهية لرمز سيادة الدولة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس نظامها هي (القائد)، وهي ترجمة لمصطلح (رهبر) بالفارسية، كما نصّ دستور الجمهورية الإسلامية في مقدمته، وفي المادة الخامسة، وكثير من المواد الأُخر.


   أما مصطلح (المرشد) و(المرشد الأعلى) و(المرشد الإيراني)، فقد اخترعه إعلامي مصري سنة 1989، ليشبّه به القائد الخامنئي بمرشد الإخوان المسلمين، وليحفّز مشاعر مسؤولي النظام المصري وعموم القوميين العرب والوطنيين المصريين ضد إيران، على اعتبار أن هؤلاء القوميين والوطنيين يكرهون جماعة الإخوان بالفطرة، وهو ما يجعلهم يشمئزون من إيران تلقائياً بمجرد سماع تسمية (المرشد)، التي تذكّرهم بتسمية مرشد جماعة الإخوان.


  ما قام به هذا الإعلامي المصري يُعدّ (ضربة شاطر) على المستويات السياسية والإعلامية والنفسية، ونجح فيها نجاحاً باهراً، لكنه ـ في الوقت نفسه ـ ارتكب خطأً علمياً عميقاً، حين زرع مصطلحاً زائفاً في الأدبيات الفقهية الشيعية، وأعطى، من خلاله، لموقع الولي الفقيه صفةً إرشاديةً، وليست صفةً ولائيةً أو قياديةً؛ ما يعني أن الفرق القانوني والفقهي بين مصطلحي (القائد) و(المرشد) جوهري وأساسي.


   والطريف أن أحد الفلسطينيين الطائفيين، وفي لحظة تهريج طائفي، استدلّ، في مقابلة له مع قناة إخبارية إماراتية، على التشابه الفكري والفقهي بين جماعة الإخوان والجمهورية الإسلامية، فقال إن إيران استعارت مصطلح (المرشد) من جماعة الإخوان وأطلقته على رئيس نظامها!! وهو بذلك بنى اكتشافه (الخطير!) على دليل اخترعه أحد رفاقه، ولا وجود له أساساً.


   والمفارقة أن المترجمين العرب في القنوات التلفزيونية العربية، حين يترجمون من الانجليزية إلى العربية، فإنهم يزيفون المصطلح أيضاً، فتجد المسؤول أو الضيف الأمريكي والبريطاني يقول: (Leader of Iran)، لكن المترجم يترجمها إلى (المرشد الإيراني).


   والغريب أن الذين تلقّفوا مصطلح (المرشد) المزيّف هم بعض الإعلاميين والمثقفين الشيعة، وأخذوا يردّدونه، رغم معرفتهم بخطئه لغوياً ودلالياً، كعادتهم في تلقّف أي مصطلح سياسي أو إعلامي غربي أو عربي، برّاق في مظهره وصياغته، وإن كان يتعارض مع دلالات المصطلح الأصلي التي تنص عليها الأدبيات العقدية أو الفقهية أو السياسية الإسلامية، والشيعية منها تحديداً، رغم أن كثيراً منهم عاش سنوات طويلة في إيران، ويتقن الفارسية، وينبغي أن يكون على دراية لغوية وفقهية وقانونية بدلالات المصطلح، واختلافها الجوهري عن ترجمة مصطلح القائد أو الولي ودلالاته.


   وأكثر ما يثير الاستغراب هو استخدام بعض الإعلاميين الإيرانيين المستعربين مصطلح (المرشد) في لقاءاتهم مع القنوات التلفزيونية العربية، وهم بذلك يرتكبون خطأً مركباً، ليس على المستويين الفقهي والقانوني فحسب، وإنما على المستوى الثقافي أيضاً؛ لأنهم يعرفون المصطلح الحقيقي جيداً، ويعون دلالاته اللغوية والفقهية والقانونية.

​شجون عراقية:(باعة وشراة الاوهام)


بقلم د كريم صويح عيادة

يُروى أن الحجاج بن يوسف عرض صندوقا مجهولا للبيع، وقال: "من يشتريه ولا أعلم ما فيه!؟". فتدافع الناس، وارتفع الثمن حتى صار خياليا، وحين فتحه الشاري ، لم يجد سوى رقعة بالية كُتب عليها: "من أراد أن تطول لحيته، فليمشطها إلى الأسفل".

للاسف الكثير من مجتمعنا يشتري الأوهام ويقتنع بالشعارات الرنانة ويصدق ما يقوله الساسة والمسؤولين اما للبساطة والسذاجة والجهل الذي يعانيون منه او للتطرف القومي والديني والمذهبي والمناطقي والقبلي الذي يعمي البصيرة قبل البصر، وربما من شدة الخوف من عودة جمهورية الرعب.

بعد فترة من الزمن يبدأ البعض بعض اصبع الندم او يطالب بالحقوق وهو يعلم علم اليقين ان ركضه وراء السراب هو من اضر ليس به فقط بل بالعباد والبلاد..فالذي يبيع صوته ب25 الف هل من حقه ان يطالب المشتري بتقديم خدمة له او باحترامه!؟، والذي يشتري الأصوات او يزورها هل نتوقع منه أن يبني دولة!؟، وهل من عاقل يتوقع النجاح من منظومة فشلت ان تبني مستشفى حكومي تعالج به مسؤوليها !؟ او تشيد مدرسة وجامعة رصينة يدرس بها ابناءهم!؟.نعم نجح ساساتنا ومسؤولينا ببيع الشعارات الرنانة، وأجادوا بترسيخ الطائفية والفرقة بين ابناء الوطن، وافلحوا ببناء المولات والمطاعم ومراكز التجميل، وسلموا المناصب حسب الولاء وليس الكفاءة،  ورفعوا من شأن  الفانشستات وبائعات الهوى، وجعلوا أصحاب المحتوى الهابط من يتصدر المشهد، للأسف ابتلع مجتمعنا الطعم وعظم السفاهات، وأشترى بضاعة مغشوشة، واكتفى بتبادل اللوم وندب حظه ليل نهار، بعد ان تقبل الفساد والفقر واللواكة والطائفية من حيث يدري او لا يدري!!. حقيقة المشكلة ليست في خواء الشعبوبين والفاشلين والفاسدين فمصالحهم تتطلب ذلك، بل في تلك القابلية الجماعية لتصديق الوهم، وفي الميل إلى الرهان على المجهول حين يشتد الضيق ويضعف الأمل، وهل يندم قوم راهنوا على صناديق مغلقة!؟.

​إلى رئيس الوزراء الزيدي، لا تنتزع المخلب الذي يرتعد منه أعداء العراق….


بقلم: علي السراي

لَعَمْرُكَ، فأنا الرائدُ الذي لا يكذب أهله إن ادلهمّت خطوبها، وتوالت نوازلها، وكشّرت ذئاب المنون عن أنيابها ليس لها مطمع سوى العراق وشيعة العراق.

فأيُّ الرزايا أعظم وأدهى من أن تكون محاطًا بمن يعدّ عليك أنفاسك ويتربص بك شرًّا وهو ذاته من يطلب منك تسليم سلاحك ( أمريكا وذيولها ) ؟

هل تعلم أن أعداء العراق في الداخل والخارج، وقضّ أُمة الأعراب المفخخة الملعونة، وقَضيض تحالف الشيطان، قد شحذوا سكاكينهم بانتظار لحظة الإنقضاض على العراق وتقطيع أوصاله؟ وإنّ من يحول دون ذلك هو الحشد وسلاحه ؟؟؟


فهل فكرتَ يوماً لماذا يراد نزع سلاح الشيعة في هذا الوقت بالذات ؟


هل سمعت يومًا يا سيادة رئيس الوزراء من يتحدث عن سلاح الأكراد؟


أو عن سلاح دواعش الغربية ؟

حيث حواضن الإرهاب، وبقايا أطلال جماجم إخوتك في سبايكر والصقلاوية، وبادوش، وسنجار ،وتلعفر، وبشير، وآمرلي،  وقوائم الدم المراق تترى ظلمًا وعدوانًا، فهل نسيت ذلك؟


أم نسيت الاعتداء الصارخ على حرمة العراق وانتهاك سيادته على يد جرذان مملكة الارهاب، واستباحتهم لدماء شعبك وقتلهم لعشرين بريئًا، وبدم بارد؟


فما غُزي لَعَمرُ الله قومٌ قط في عُقر دارهم إلا ذُلّوا. وهاقد غزُونا فأين سلاح الحكومة والدولة وأنت ولي الدم المراق؟


تُرى، هل أتاك حديث ما خُطّط لنا ولك وللعراق في سوريا؟

وتلك التحشيدات الضخمة على حدودنا ؟ وفي وديان حمرين ومكحول وغيرها ؟


طيب وماذا عن تحالف مكة المشؤوم؟ 

هل أُنشِئَ هذا التحالف لغايةٍ أُخرى غير قتل الشيعة ومحاربتهم واستباحة دمائهم؟


أم إنَ الأمريكيين قد وعدوا بعراق وديعٍ هانئ، بعيدًا عن شرورهم، وأنَّ هذا لن يتحقق إلا بنزع سلاح ما أسموه بالفصائل؟


هل ينسى أحدٌ ما فعله الحشد وما صنعوا، وكيف بنوا من جماجمهم أسواراً كي لا يُستباح عراق عليّ والحسين؟


بفضل الله والفتوى المباركة و قوة الحشد وسلاحه ودمائه تجلس اليوم على دست الحُكم، بل أن العراق كلَّ العراق يأوي إلى رُكنٍ ركين، حقيقةٌ لا ينكرها حتى أعداء العراق أنفسهم، ولولاهم لكنا، وكان العراق في خبر كان على يد الشيشاني والأفغاني والتركمانستاني والوهابي التكفيري وهلمَّ جرًّا من شذاذ الآفاق والأحزاب ونبذة الكتاب وعصبة الإثم والشيطان،

  مسوخ بشرية ضالة منحرفة أخلاقيًا وعقائديًا نشأت وترعرعت في كهوف تورا بورا.


بل أن كل الذين ذكرتهم آنفاً يتجمعون على حدودك الان مع سوريا.


فما إن تنتهي من نزع سلاح حُماةُ الشيعة حتى تراهم يتجولون في الخضراء وينشدون

( يا عاصب الرأس وينك )  ( وحنّه تنظيم اسمنه القاعدة ) .


لا تقل لي لا، لن يحدث ذلك.


سيحدث، وأعدك بذلك، بل ومخطط له منذ اللحظة التي هزمهم فيها الحشد وسحق على رؤوسهم القذرة العفنة أبان فتوى جهاد الدفاع المقدس.


فالحشدُ يا رئيس الوزراء عزريل إن عوت ذئاب أعداء العراق وعسعس ليل إرهابها وأناخ بكلكله على صدور شيعته، أعدك أنك سترى الحشد لحظتئذٍ في المُقدِمةِ يصول ويجول بسيف علي، وإباء الحسن، وفداء الحسين، وصولة العباس،

عليهم السلام.


فلا تخدعك وعود أمريكا فيما بعد نزع سلاح ( الحشد ) أو الفصائل كما يسمونها هم.


وأعيذك من الوقوع في فخ فتنة الاقتتال والإحتراب الداخلي بين أبناء المذهب الواحد ولات حين مناص.


فلا أحد في هذا العالم يثق بأمريكا والكيان.


لا أحد في هذا العالم يتخلى عن مصدر قوته وسر وجوده، وهو يرى العدو بأقصى جهوزية للانقضاض عليه.

 فالحشد كان وما زال وسيبقى المخلب الأقوى الذي يرتعد منه أعداء العراق.


ها نحن اليوم نرى كيف أن العالم، كل العالم، قد تعسكر واستعد.

فطبول الحرب تقرع في كل مكان وتُسمع في كل زاوية.


أوروبا كلها تحولت إلى ملاجئ جاهزة للطوارئ.


أختم وأقول…

كلنا معك بنزع السلاح الفوضوي المنفلت والموجّه إلى صدور أبناء الوطن من أبناء الوطن. 


ولكن حذارِ من المساس بقوة العراق وسندهِ وحمايته

وهو الحشد لعمرُك وكفى به كفيلاً ووكيلا


يبقى الحشد هويتنا…

شرفَنا…

عنوانَنا …

والسيف والدرع إذا عصفت بسوحنا الأهوال والمحن.


فالحشد هو العراق

 والعراق هو الحشد

 والله أكبر.


اللهم إني بلغت،

اللهم فاشهد.


تقبل تحياتي وتقديري.

قائد شرطة الرصافة: 25 مركزاً جديداً وتراجع مستمر في معدلات الجريمة

| ، ،

​

أكد قائد شرطة بغداد الرصافة استحداث 25 مركز شرطة جديداً ضمن قاطع المسؤولية، استجابةً للكثافة السكانية الكبيرة التي تشهدها مناطق الرصافة، وبهدف تعزيز الانتشار الأمني وتسريع الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

وأشار إلى أن قيادة شرطة الرصافة تواصل تنفيذ جميع أوامر القبض الصادرة عن السلطة القضائية بشكل يومي، في إطار فرض سيادة القانون وملاحقة المطلوبين.

وأضاف أن القوات الأمنية تمكنت من السيطرة بشكل كبير على الجريمة المنظمة داخل القاطع، ولا سيما جرائم “الدكة العشائرية”، بفضل الإجراءات الأمنية والخطط الميدانية المستمرة.

وبيّن قائد الشرطة أن نسب الجرائم تشهد انخفاضاً مستمراً نتيجة الإجراءات الأمنية الصارمة، مؤكداً استمرار الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطنين في عموم مناطق الرصافة.